السيد مصطفى الخميني
217
كتاب الخيارات
التزامهم به في هذا الفرض أيضا . ومن هنا يظهر : أن خيار تعذر التسليم أيضا أعم من التعذر والامتناع ، ولو ثبت في مورد التعذر بالنسبة بعض المبيع ، يثبت التقسيط بالنسبة إلى الامتناع عن تسليم بعضه أيضا ، فيكون له المراجعة إلى الحاكم أو إلزامه بنفسه ، أو التقاص ، بناء على القول به في أمثال المقام . فيعلم منه ما أبدعناه : من إنكار التقسيط بالنسبة إلى الأجزاء المقدارية ، فضلا عن التحليلية ، ولا يثبت إلا الخيار للمشروط له . بقي شئ : حكم تعذر بعض الشرط وكان ينبغي البحث عنه في السالف : وهو أنه إذا تعذر الوفاء ببعض الشرط ، فهل يقسط الشرط كلية ، أم يؤثر بالنسبة ، لأن " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 1 ) فإذا كان المحل قابلا لتأثير الشرط ، يؤثر في القابل ، فلو باع داره ، وشرط أن تكون كذا وكذا له ، ثم تبين أن أحدهما غير موجود ، أو ملك غيره ، يؤثر في المقدار الموجود ؟ أو هناك تفصيل بين الشروط ، ففي مثل الأمور الوحدانية المتعلقة للغرض الوحداني ، فلا يحصل تفكيك ، وإلا فيؤثر بالنسبة ، بل في مثل خياطة الثوب إذا تمكن من بعضه دون بعضه ، يجب عليه الوفاء إذا طلب منه المشروط له ، نعم للمشروط له خيار ؟
--> 1 - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 ، مع تفاوت يسير .